الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٢قال: فاستقد. قال: لا. قال: فاعف. فقال: لا أعفو. فانطلق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو كئيب. فبات كذلك، فلما أصبح خرج إلى المسجد، وقد عرفت الكآبة في وجهه، فلما رآه الرجل، قال: يا أمير المؤمنين، لكأنك قد شق عليك الذي كان منك أمس، قال: أجل: قال قد عفوت عنك.
وقيل: فيمن كبر حيال الركن في طوافه، ثم لم يكبر حتى فرغ، فلا شيء عليه، وإن لم يكبر حيال الركن، حتى دخل الطواف، فليرجع فليكبر، ثم يرجع يستأنف طوافه.
ومن طاف خلف زمزم أو في ظله المسجد في غير ازدحام، فإنه يجزيه، وفي كتاب: في ظلمة المسجد أجزاه.
ومن طاف خلف حيطان المسجد، فإنه لا يجزيه.
وقيل: من مر في الحجر في طوافه، فعليه دم.
ومن طا بثوب واحد متزرا به، فلا يجوز له ذلك. وإن كان قد أحل وجامع فسد عليه. وإن اشتمل وطاف به فجائز، وطوافه تام.
وإن طاف رجلان معاً، فحفظ أ؛ دهما طوافه، ولم يحفظ الآخر، فلا ينتفع الذي لم يحفظ بحفظ صاحبه، وعليه أن يبتدئ الطاف، إلا أن يكون قد وكله بذلك.
ومن طاف ولم ينو بطوافه فرضاً ولا تطوعاً، لم يجزه ذلك، لما ثبت عن النبي ص أنه قال: الأعمال بالنيات، ولكل أمرئ ما نوى، فكل عمل خلا من النية، ف لا يحتس ببه عامله، والطواف عمل، فلا يجوز إتيانه إلا بقصد ونية وإرادة.