منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٩

أتم الإمام والجماعة صلاة الفريضة، وبني على طوافه، ولم يدخل معهم في الصلاة، فذلك يجزيه، وهو مقصر في ترك الصلاة في جماعة، ولا يسعه ذلك إلا من عذر.

وإن جبره جبار على قطع طوافه، فله أن بني على طوافه إذا أمن منه وتركه، لأنه قيل: إذا انتقض وضوءه وهو يطوف: إن له أن ينصرف إلى الماء ويتوضأ، ويرجع ويبني على طوافه. وإن تكلم وهو ذاهب إلى الوضوء، بذكر الله وأمر وضوئه الذ\ي لا بدل له منه، فلا بأس عليه. وأما الكلام لغير ذلك فلا يعجبني.

وقد جاء التشديد في الكلام في الطواف ولم أعلم أنهم ذهبوا إلى فساد ولو تطاول تشاغله إذا كان لأجل الوضوء.

وإنقعد يقرأ كتابا من آثار المسلمين أو يقرأ القرآن فلا أعلم جواز ذلك له أن يبني على طوافه، إلا ما قالوه من العذر في الوضوء. فإذا أخذ في معنى غير الوضوء لتمام طوافه، فيعجبني أن يتم طوافه الأول يبنى عليه، ثم يطوف طوافا آخر غيره تاماً جديداً لواجبه.

فصل

في طواف القارن

روى أن النبي ص لم يقرن طوافين، ولم يطف أسبوعاً إلا ركع له ركعتين.

وقيل: لا يقرن في الطواف. ومن فعله فلا فساد عليه.

وقال بعضهم: أحب أنيقرن بعد العصر وبعد الصبح. ولا يهجر البيت.