منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٨

فصل

وحدث الربيع، معاوية بن أبي سفيان استلم الأركان. وابن عباس قريب منه. فقال: يا معاوية إن هذه الأركان لم تكن تستلم. فقال: امض عنا يا ابن عباس، فليس شيء من بيت الله مهجوراً. فأخبر أبا عبيدة بذلك. فأعجبه.

ويقال: إن بعضهم كان يقول في طوافه: لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو علىكل شيء قدير.

وإذا مر على الركن اليماني قال: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وكان يقرؤها في الموقف.

وكان أبو عبيدة يضع يديه، وذراعيه وظهره على البيت، وكان يقول إاذ كان الزحام، وأردت أ، تستلم الحجر، فأئته منقبل الباب.

وأجمعت الأمة على أن من ترك الاستلام للركن، وترك الرمل مع القدرة، لم يفسد طوافه، وأوجب قوم على تارك الرمل دماً.

وروى أن النبي ص قال لعمر: يا عمر إنك رجل قوي، فلا تزاح م الناس على الركنين، فتؤذي الضعيف. ولكن إن وجدت خلوة فاستلم، وإلا فكبر وامض.

وقال ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في طوافه، وكان ابن عمر يقبله.