منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٨

وكان الربيع لا يبتدئ السعي إلا متوضئاً، فإن جاءه حدث تم على سعيه.

ومن سعى بين الصفا والمروة، قبل أن يطوف، فهو بمنزلة لم يسع، وكان بمكة، فعليه أن يعيد، وإن كان قد أتىبلده فعليه دم يهريقه بمكة.

ويكره للرجل أن يقوم قربها، فإن بلغ أصلهما، فلا أرى عليه بأسا، لأن صاحب الدابة لا يستطيع أنيصعب عليهما، ويجزيه إذا انتهى إلى أصلهما.

ويكره أن يسعى بين الصفا والمروة راكبعا إلا من ضرورة. ولا إعادة عليه وإن كان بمكة، ولا دم ولا شيء، إلا أنه قد أساء، وترك الفضل.

فصل

وإذا سعى الرجل بين الصفاوالمروة، وكانت عنده امرأةينظرها، ويمشي على مشيها، أو يمشي هو على مشيته، وتمشي هي على هيئتها، فلا بأس أن تمشي على هيئتها، وإن تمسك به، فلا بأس إلا أن تشغله عن الهرولة بين العلمين.

فإن أشغلته، فليسع هو وحده، وهي وحدها، ولا ينظرها عند العلم.

وعلى من لم يرمل في شيء من طوافه دم، ويعيد سعيه، وإن لم يقصر، فليعد ولادم عليه.

ومنترك الرمل في شوط أو شوطين، فليعد ذلك وحده بالرمل.

وإنقصير قبل أنيعيد، وكان قد ترك الأ: ثر من الهرولة، أربعة أشواط أو أكثر، فلعيه دم، وإن كان إنما ترك ثلاثة أوأقل، فإنما عليه لكل واحد إطعام مسكين.