منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٣

وليس على الناس اليومرمل، قد ظهر الإسلام على الشرك، وقد كذبوا إذازعموا أنه واجب، ثم قال: طاف النبي ص بعد ذلك على ناقته، وكان يستلم بمحجنه ويقبله.

وقال جعفر بن محمد: نزل النبي آدم ص على الصفا وحواء على المروة، فسعى الصفا باسم آدم المصطفى، وسميت المروة باسم المرأة.

فصل

وقيل الصفا جمع صفا، وهي الصخرة الصلبة الملساء، من الحجارة ما لأن وصغر، وإنما عني بهما الجبلينالمعروفين بمكة دون سائر الصفا، وقال الله تعالى: " إن الصفا والمروة من شعائر الله " أي أعلام دينه، وأراد بالشعار ها هنا مناسك الحج، التي جعلها الله عز وجل أعلاماً لطاعته.

وتقديرالآية: أن الطواف بالصفا والمروة من شعائر الله، فترك ذكر الطواف إذ كان ملومان عند المخاطبين، فمن حج البتي أواعتمر فلا جناح عليه أ، يطوف بهما.

قيل: قال رسول الله ص: تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما يزيدان في العمر والرزق لمن تابع بينهما، وينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديث.

وقال أنس: وكان سبب نزول الآيتين أن المسلمين من الأنصار كانوا يكرهون الطواف بين الصفا والمروة، لأنهما كانا من مشاعر قريش في الجاهلية، فتركناه