الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٦فصل
قال أبو سعيد رحمه الله: من حلق رأسه أوقصر:،قبل أن تموت ذبيحته، فليس له ذلك، ولم يبلغ الهديمحله، ويلزمه لحلقه دم، وذبيحته تامة، ويجري الموسى على رأسه، بعد أن تموت ذبيحته. ويحل حينئذ، وإن لم يجر الموسى على رأسه ولمي فعل ذلك، فما لم يحل بعد إباحة الإحلال لم تنفعه إباحته.
وقد قيل: إ‘نه حالة ما لم يحل. فما أحدث من حدث يلزمه الجزاء، فهو بحكم الإحرام وعليه الجزاء.
زوقيل: إنه إذا وجب الإحلال، لم يجب إلا بعد الخروج من الإحرام، بمنزلة التسليم عندالفراغمنالصلاة، فإنسلم فقد أتىبالمأمور به، وإن لم يسلم فإنما التسليم إذن وإباحة وخروج من حد الصلاة، ويحلو في نفسي هذا القول لملحرم: أنه إذا جاوز الحلق للإحلال، كان مباحاً له جميع ما يباح للمحل، كما أبيح له الحلق وقد كان محجورا عليه في إحرامه.
وكذلك قيل: منحلق رأسه قبل أن يذبح، فإنهيلزمه دم، فإذا ذبح أجرى الموسى على رأسه بعدالذبح للدم. وقد أ؛ ل بعد ذلك إلا النساء والصيد، فإنه لا يجامع النساء، ولا يأكل الصيد حتى يزدار.
وإن لم يجر الموسى على رأسه، فهو على إحرامهفي بعض القول، وفي بعضالقول: إنه لا يلزمه إلا الدمالأول.
ومنأحل من أن إحرامه فينبغي له أن يقصر له من قد أحل من؛ رامه، ولا يقصر لنفسه، ومنقصر لنفسه فلا شيء عليه.