منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٣

وإن طاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة إن لم يكن سعى، وقد تم حجه وقضى تفثه، لأن عليه دما إذا دقم الطواف قبل الذبح والحلق، لأن منالسنة أ، يذبح ثمثن يحلق، فإن حلق بل الذبح فعليه دم.

وقيل في معنى قوله تعالى: " ثم ليقضوا تفثهم " حلق رءوسهم، وقص شواربهم، وقلم أظافرهم.

ومن كانتعليهجمة، وأراد أن يقصر، فإنه يقصر الجمة، حتى تصير مضمومة وإن حلق فهو أحب.

وقيل: إن كان عليه شعر طويل، وقصر منه إلى أن يتعدى شحمة أذنيه. فقد قصر، لأن يؤمر إلى شحمة أنه، ولا يعدو ذلك. وأقل ما يقصر بعد شحمة أذنه ثلاث أصابع. والله أعلم.

والمرأة إذا كان شعرها يجاوز شحمة أذنيها، فإنها تقصر منه إذا كان محرمة أصبعه. وإن كان شعرها يبلغ أكثر من ذلك، قصرت اصبعين، وإن كان طويلا، قصرت ثلاث اصابع.

وإن كان شعرهالا يبلغ شحمة أذنها، فلا تقصير عليها، فإذا ذبحت من بعد رمي جمرة العقبة، فقد أحلت ولا تقصير عليها.

والأمة إذا أحرمت بإذن سيدها، ولم يكن عليها شعر يجاوز شحمة أذنها، لم يكن عليهاتقصير.

والحلق أفضل من التقصير للضرورة وغيرها، إلا أنه من دخل مكة متمتعاً