منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٧

وقال ابن عمر ما أنفق الناس نفقة أعظم أجرا من دم مسفوح في هذا اليوم

والهدى الذي يساق كله، إلى مكة من البدن، ينحر مبكة ما لم تدخل الشعر، فإن دخلت العشر، فالهدي موقف حتى ينحر بمنى يوم النحر. قال تعالى: " والهدى مكوفا أن يبلغ محله " ومحله أرض الحرم إلا هدى قد عطب. فإنه ينحر بمكة شرفها الله تعالى، أو في الحرم. فإنه يجزي.

والهدي إذا بلغ مكة، وفرق على الفقراء فقد أجزاه.

والإطعام لا يكون إلا مكة إلا هدى المتعة، فإنه لا يكون إلا بمنى.

وما كان من هدي كفارة، أو جزاء صيداً، أو فديه، أو صدقة، فهي لفقراء المسلمين فما مات منها، أو ضل قبل أن يصل، فعلى صاحبه بدله، فإن عطب في الطريق، فنحره قبل أن يصل، فيأكل منه ويطعم، فإن عليه بدله، وإن نحره في الحرم قبل أن يبلغ البيت، فقد أجزاه فيها، فليطعهمه لفقراء الحرم. والحرم كله بمكة.

وإن قدم في شوال أو في ذي القعدة، فلينحر بمكة قبل يوم النحر، ثم يتصدق به على المساكين ولا يأكل منه شيئاً.

وإن قدم هديا في العشر من ذي الحجة، فلا ينحر حتى يكون يوم النحر ينحر بنى، ثم ليتصدق به على الفقراء والمساكين.

وما كان من هدى تقرب به لله تعالى، ولم يسم للمساكين، فهو التطوع.

وكل هدى تطوع، وضل أو عطب في الطريق، قبل أن يصل الحرم،