منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٣

وإن بعث رجل بهدي، ولم يرد أن يحج ولا يعتمر، فقد ذلك الهدي، لم يكن على صاحبه إحرام إلى صاحب الهدي.

فإن عطب الهدي مع الذي بعث مه، نحره وصبغ خفه بدمه، وضرب بها صفحته، وتركه لمن أكله من المسلمين، ولا يأكل هو منه شيئاً فإن أكل منه شيسئاً غرمه كله، كذلك بلغنا عن رسول الله ص أنه أمر بمثل هذا. فإنقلد حاج اومعتمر هديه، فاحتاج إلى حمل شيء وركوب عليه، فإن كان شيء لا يضر، مثل الخفيف.

قال الله تعالى: " لكم فهيا منافع " قيل: في ظهورها لتركبوها. وفي ألباتنها لتشربوها.

وقيل: إنذ لك قبل أن يقلد، أو يسمى هديا، أويشعر، ولا يركبها إلا مضطراً، ويركبها بالمعروف، ويشرب فضل ولدها من اللبن، ولايجهدها بالحلب، " ثم محلها " منحيث تقلد إلى العتيق، يعني منحرها في أرض الحرم.

وقيل: كان نافع بن عبدالله بن عمر إذا أهدى هديا من المدينة، قلده وأشهره