الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٤من ذي الحليفة، ويقلده قبل أن يشعره، ويساق معه حتى يقف به عرفة، ثم ينحره بمنى، ويقول عند إشعاره: الله أكبر.
واختلف العلماء في الإبل التي لا أسنمة لها، والبقر التي لها الأسنمة: هل تقلد؟ أم تشعر؟
ومن ساق هديا، ولم يقلده ولم يشعره، فله أن يعود فيه، أو يبدله ما لم يتكلم بلسانه أنه هدي، وله أن يحمل عليه، وينتفعل به وبألبانه، ما لم يقلد أو يشعر، فإذا قلد أو أشعر، فلا ينتفع به إلا مضطراً. والله أعلم.
وقال أبو سعيد رحمه الله: من ساق هديا للحج والعمرة، فقد وجب عليه الإحرام، وقيل: يلبي ويهل، وإن ساقه نفلاً لغير معنى الحج والعمرة، فلا أعلم وجوب الإحرام عليه، لا، هذا لغير معنى الحج والعمرة، فلا أعلم وجوب الإحرام عليه، لأن هذا ليس من أسباب الإحرام.
وقيل: إن الهدى على ثلاثة أقسام: هدي تطوع، وهدي تمتع، وهدي جزاء. والأفضل في جميع ذلك أن يقف في عرفة، وينحر يوم النحر أو بعدها.
وإن عطب هدي التطوع قبل بلوغه محله، فإنه ينحر ويغمس نعله أوخفه في دمه، ويضرب به صفحة، ليعلم أنه هدي، ولا يأكله هو منه، ولا رفيقه شيئاً.
وإن عطب هدى التطوع في النحر، قبل يوم النحر، نحره وتصدق به على الفقراء، وإن أطعم منه غنيا فعليه قيمة ذلك.