الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويحل من عمرته، ثم يحرم بعد ذلك بالحج، ولا متعة على مكي.
والمتمتع الذي يجب عليه الهدي: هو الذي يجتمع فيه ستة شروط: هو أن يحرم في أشهر الحج، ويحل في أشهر الحج، وأن يحرم بالحج في عامه ذلك، وأن يكون ذلك قبل الرجوع إلى بلده أو مثله في البعد، وأن تكون العمرة قبل الحج، وأن لا يكون من أهل مكة، ولا من ذي طوى.
وإن عدم شيء من هذه الشروط سقط الدم عنه.
ومعنى قوله تعالى: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " أي انتفع. مأخوذ من المتاع. وهي المنفعة لسبب اعتماره.
وقوله تعالى: " ثلاثة أيام في الحج " آخرها يوم عرفة، " وسبعة إذا رجعتم " إلى أهلكم " تلك عشرة كاملة " في الثواب. وقيل: في البدل عن الهدى.
والهدى إذا يساق كله، ويهدي إلى مكة من البدن، ينحر بمكة ما لم يدخل عشر الحج، فإذا دخلت فالهدى موقوف حتى ينحر بمنى يوم النحر، ومحله أرض الحرم، إلا هديا قد عطب، فإنه ينحر بمكة أو في الحرم، فكل ذلك مجز إن شاء الله تعالى.
والإطعام لا يكون إلا بمكة إلا هدي المتعة، فلا يكون إلا بمنى، وما كان من هدي كفارة أو جزاء صيد أو فدية أو صدقة، فهي لفقراء المسلمين، فما مات منها أو ضل قبل أن يصل فعلى صاحبه بدله.