منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٢

وإن جعل نفسه صدقة على المساكين، فلاشيء عليه، ويستغفر به ربه، وكذلك إن قال: جسده صدقة، فلا شيء عليه.

وإن قال: غلامه هدي، فمن شدد قال: يهدي ثمنه، وقال بعض: تجزيه بدنة يهديها.

وحفظ الوضاح بن عقبة عن مسبح عن أبي بكر الموصلي، في رجل قال: هذه الدار على هدي، إن لم أفعل كذا وكذا، ثم حنث: إنه يبعث ثمنها إلىمكة، يشتري به بدنة، وتنحر عنه بمكة.

وإنقال: على أن أهدي ناقتي هذه إلى بيت الله، لم يجز له أن يهدي غيره وإن ماتت فلا شيء عليه.

ومن قال لناقة له: إن جاء زمان فهي هدية، فله أن يصيب منها، من ولد أو لبن، كما يصيب من سائر ماله، ولكنه لا يبيعها، حتى إذا جاء الأجل الذي أحل إليه، فهي حينئذ بمنزلة هديه، يشتريها من السوق، ليس له لبنها ولا ولدها إن ولدت.

ومن غضب على غلامه فقال: إن أعتقته فعلي هدي، فإن أعتقه فهو كفارة له.

وإذا جرح رجل رجلاً، أو أصابه بشيء فقال المصاب: إن عفوت عنه فعلى هدي. وإن تصدق به، فهو كفارة له، وإن عفا وأهدى، فهو أفضل.

وإن نذر أن كل عبد له هدي إن عفا عنه. فإن عفا عنه، فهو كفارة له وإن عفا وإن عفا وأهدي طائفة من ماله، فهو أفضل.