منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥

وكذلك إن كان يمشي وخاف أن يفوته الموقف، فسعى ليقف عند الناس، قبل أن تغيب الشمس، فلا بأس عليه، وإن وقف بعرفات جنبا أجزاه ذلك.

وأحب أن يغتسل ويتوضأ ثم يقف بعرفات، ولا يقف بعرفات وهوجنب وإن مقف بها وهو جنب أجزاه ذلك.

قال أبو المؤثر رحمه الله: من أهل بحجه ثم فاته الوقوف عشية عرفة، فلا ينفعه الوقوف بعرفة بالليل، وقد فاته الوقوف بعرفة الحج، فليطف بالبيت، وليركع، ويسعى بينالصفا والمروة، ثم لينفر إن شاء، وعليه الحج من قابل، كانت حجته فريقضة أوتطوعا، فإن خاف الموت فليوص بها، لأنها قد وجبت عليه، كانت فريضة أو تطوعاً.

وإن فاته الوقوف بعرفة، ومعه هدي، فإنه ينحر هديه ثم يطوف بالبيت، ثم يركع ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يحلق، ثم يرجع إلى بلده حالا، وعليه الحج من قابل، لأنه قد فرض على نفسه الحج، وقد وجب عليه إتمامه.

فصل

وأما الإفاضة من عرفات، فهي بعد غروب الشمس إذا طلع الليل، فمن أفاض من عرفاتقبل غروب الشمس، فقيل: يفسد حجه إذا كان ذلك من غير عذر متعمداً لذلك.

وقيل: قيم حجه، وعليه دم إذا وقف بعد زوال الشمس من يومعرفة ويعجبني أن لا يفيض قبل غروب الشمس، إلا من عذر.