الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٦وأقل الوقوف بعرفة بقدر ما يسبح ثلاث تسبيحات. فإذاوقف كذلك ثم عناه أمر، يكون له فيه العذر، فأفاض قبل غروب الشمس، أن يكون له الرخصة، ويتم حجه، وعليه دم.
وإنأفاض بلا عذر، أحببت أن يكون عليه الحج من قابل، ويتم بقية حجه الذي هو فيه، وعليه دم يترك الإفاضة، والجاهل كالمتعمد في ذلك. وأما الناسي فلا إثم عليه. وقول: إن حجه فاسد، وعلى قم: تام. ويلزمه دم، ومن السنة والإجماع: الإفاضة منعرفة بعد غروب الشمس إلا منعذر.
ومن لم يقف بعرفة بعد الزوال من يوم عرفة، حتى غابت الشمس، فلا حجج له، والوقوف بعرفة عشية عرفة فرض، أكدته السنة والإجماع.
فصل
ومن نام بعرفة حتى أفاض الناس منها، ثم قام من نومه من بعد المغرب، فإنه يغتسل ويتوضأ ويصلي المغرب، وإن كان قد صلى الظهر العصر، ثم يقف بمكانه يدعو الله تعالى، ويتضرع إليه، ويلبي، ويطلب إلى الله حاجة دنياه وآخرته، ويستغفر الله مما ضيع من أمر الوقوف إلى العتمة، ثم يلحق الناس إلى المشعر الحرام لأن عرفة كلها موقوف، وعليه شاة سمينة للفقراء، لأن النائم كاليقظان وهو مغلوب.
وقول: عليه الحج من قابل، لأنه نام حتى دخل الليل، ولم يقف مع الناس، وفعليه أن يتم ماب قى عليه منالمناسك، ويهرق دما لنومه، والحج من قابل.