الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧وإن مات الحاج بعد ما وقف بعرفة، قبل أن يقضي مناسكه، فإن وليه يقضي عنه نسكه.
وإن مات قبل أن يقف بعرفة، فلا يجزي عنه فعل وليه.
ومن مرض ولم يقدر أن يطوف بالبيت، فإنه يكون على إحرامه حتى يطوف.
وإن مات طاف عنه وليه أو رفيقه. وأما رمي الجمار فيجوز أن ترمي عنه.
ومن أغمى عليه قبل أن يقف بعرفات، فإن ضحى وأدرك من الوقوف شيئاً أجزى عنه، وإن كان أحرم وهو يعقل، ثم أغمى عليه في الموقف، فقد أجزى عنه، وإن كانعند إحرامه لم يعقل يجز عنه.
وإن وقف بعرفات وهو سكران لم يعقل، فإن لم يصح من سكره فيعلم ما يقول حتى تغيب الشمس، فلا حج له، وعليه الحج من قابل، ويقضي ما عليه منا مناسك الحج، وقد قيل: إن حجه تام لأنه يجب طلاقه وعتاقه، وتثبت عليه الحدود.
ولا يجوز الوقوف بعرفة إلا بقصد ونية، وإرادة لأداء ما افترض الله عليه من تأديةالحج، فمن وقف غير قاصد بوقوفه القربة إلىى الله عز وجل، لم يستحق ثواباً على ذلك، ولم يصح فعله، إذ الأعماللا تحصل إلا بتقدم النية والإرادة.
ومن نام بمكة ليلة عرفة حتى أصبح، ثم غدا من يوم عرفة، حتى مر بمنى ووقف مع الناس بها، فقد أساء ولا بأس عليها.