الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٣الجمرة أجزاه ذلك. وإن لقيها شيء دون الجمرة. ووقعت قبل أن تصل إلى الجمرة لم يجزه.
وقيل: إن أصل رمي الجمار أن النبي إبراهيم عليه السلام، لما سأل اللهتعالى:
أن يريه منانسك الحج، أتاه جبرائيل، فانطلق به إلىعرفة يوم عرفة، فعرفه، بعرفة ثم رده إلى منى، فتصدى له إبليس لعنه الله في موضع الجمار، فأمره جبريل عليه السلام أنيرميه بسع حصيات مع كل حصاة تكبيرة، وكان ذلك سبب رمي الجمار.
وقيل: إن ذلك على معنى التفاؤل لرمي الذنوب وإلقاء المعاضي وطرحها.
قال أبو المؤثر رحمهالله: إذا رمي الرامي الجمار فوقع فقريباً منها ولم يبلغ إليها لم يجز، فإن بلغ إليها أجزاه، وإن قصدها رالرمي فتعداها أجزاه. وإن قصدها بالرمي فتعداها أجزاه، إلا أن تكون إرادته منه أن يتعداها، وإن وقع رمية عليها أجزاه، وإن لمي قع عليها لم يجزه، وليعد الرمي.
وإن وقف عند الجمرة، وطرح عليها الحصى طرحاً من يده، فسقط عليها أجزاه، وإن دنا ن الجمرة، ووضع الحصى عليهاوضعاً من يده لم يجزه، وليعد الرمي.
وقال: يجوز رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً، وأما بعد يوم النحر، فلا يرمي الجمار راكباً، إلا منعذر.
ويستجب لمن يرمي الجمار: أن يغتسل كل يوم إذا أراد، وليتوضأ ثم يرمي، وإن رمي بلا غسل، فلا بأس عليه، ورمية تام.