الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٩القول السادس العشرون
في النفر وفي الصلاة بعرفة
قال الله تعالى: " وإذا كروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " أي لا ذنب. " ومن تأخر فلا إثم عليه ".
أجمع المسلمون أن النفر الأول يوم الثالث من النحر، وهذا يدل على أن الأيام المعدودات هي الأيام الثلاثة التي هي بعد يوم النحر.
ومن نفر في اليومين قبل يوم الثالث، فلا إثم عليه، وإنما ينفر بعد ما يرمي الجمار، بعد الزوال فإن قعد إلى الليل، ولزمه القعود حتى يرمي في اليوم الثالث. ومن مرض ولم يرم الجمار، رمي عنه وليه.
ومن أراد النفر، وجب أن لا ينفر حتى يطوف بالبيت، ويودع، ويخرج، والنفر الأول يومالثاني من أيام التشريق بعد الهاجرة، والنفر الثاني يوم الثالث من أيام التشريق.
وقيل: من نفر الأول قبل الزوال، فعليه ثلاثة دماء، وقال قوم: دم. وقيل: دمان.
وإذا لم ينفر في اليوم الأول حتى دخل الليل، فلا ينفر حتى يبيت وينفر غداً. فإن لم فعل وخرج من ليلته، فيبعث بثلاثة دماء، ويجزيه ذلك. والنفر الذبح.