الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨١فعلى هذا القول من قول أصحابنا: أن أهل مكة إذا خرجوا من منى يريدون عرفة، قصروا الصلاة، من حيث يخرجون من عمران مكة، وهو في منى ليلة عرفة وطرثقهم إلىعرفة، وبعرفة رجعتهم إلى منى أن يزداروا ويقصر الصلاة.
فإذا ازداروا ورجعوا إلى منى الحل عنهم حكم القصر ورجعوا إلى تمام أيام منى بمنى، لأنه لا يردون مجاوزة الفرخسني، ولا يجوزهما لأن خمسة أيام فرسخ وثلثان.
وأما قصر النبي ص وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقد كانوا مسافرين على ما شهر من أمرهم، ولكنه لو كان القصر ممنوعا لأهل مكة في الحج، لما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يؤم أهل مكة بصلاتهم في صلاته بمكة، إذا صلى بهم قصراً، فيقول يا أهل مكة ي، إنا قوم سفر فأتموا صلاتكم.
وكان هذا هو الشاهر من فعل النبي ص وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، يؤمون بالناس قصراً، لأنهم الأئمة في ذلك الوقت، ولا يقدمهم أحد في الصلاة كانوا مسفارين أو مقيمين.
وقيل: إن الإمام يصعد المنبر يوم عرفة، ويؤذن المؤذن بالظهر، والإمام على المنبر فإذا فرغ المؤذن، قام الإمام فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي ص ووغظ الناس، وأمرهم بما يحق عليهم، ونهاهم عما نهاهم الله عنه، ثم ينزل فيقيم المؤذن فيصلي الإمام الظهر، فإذا فرغ منها وسلم، قام المؤذن، فأقام العصر، ويصلي الإمام العصر، فهو أذان وإقامتان.