منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٤

القول السابع والعشرون

في المحصر وفوات الحج ومن يموت قبل تمام الحج

قال الله تعالى: " فإن أحضرتم فما استيسر من الهدي " قيل: إن ذلك من المحرم الذي عرض له المرض أو الخوف، فلا يقدر أن يؤدي. فإن كان أحرم بعمرة، ذهب حيث شاء وهو على إحرامه، ويرسل الهدي إلى مكة، و يعاهد الذي أرسل معه الهدي: أن ينحره في ساعة معروفة، من يوم كذا، فإذا انقضىلا ذلك وقصر، أو حلق، وأحل منحيث ما كان إلا النساءوالصيد، فمتىيقضي عمرة مكانها.

وإن أحرم بالحج، أو بالحج والعمرة قارنا، ثم أحصر، ذهب حيث أرادوهو على إحرامه، فإن أفرد بالحج بعث هديا واحداً.

وإن قرن فقول: يبعث هديين، ويأمر الذي بعث معه أن ينحر عنه يوم النحر بمنى وإذا انقضى الوقت الذي عاهده إليه أحل، إلا النساء والصيد، وعليه الحج أوالحج والعمرة، إن كان قارناً، فإنه أصابه مرض، فبدا له فرجع قبل أن يحرم، فليس عليه شيء.

وقال جابر بن زيد رحمه الله: من أصابه في رأسه أذى فحلقه، أو مرض في جسده فداواه، فكفارة ذلك إحدى هذه الخصال التي ذكرها الله تعالى: " ففدية من صيام أوصدقة أو نسك "