الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٠وأما من أحصر بمرض، بعد إحرامه، فلا يخلوا أن يكون معه هدي يبعث به، أن ينحر عنه بمكة، ويواعد صاحبه الذي معه الهدي أن ينحره في يوم معلوم.
فإذا بلغ ذلك اليوم أحل من إحرامه، في الوقت الذي وقت له. وحل هل الحلا كله، إلا النساء والصيد، يحج من قابل أو بعده.
فإن لم يكن معه هدى، فلا يحل حتى يفوت وقت الحج، وكذلك في الأول أيضاص. عن عند بعض العلماء: أنه لا يحل المريض من حجه حتى يصح ويحج، والله أعلم.
فصل وعن أبي سعيد رحمه الله، في الحرم بالحج، إذا فاته الوقوف بعرفة، فإنه ينسك بقية ما أدرك من المناسك، ويحل ويطوف، ويسمى ويخرج من حال حجه وإحرامه وعليه دم لفواته الحج، وعليه الحج من قابل إن كان أحرم بحجة الفريضة.
وإن كان ذلك الحج نافلة، فيعجبني أن لا يكونعليه قضاء، لأنه عذر.
ولا يبعد عندي صواب قول من قال: إنه يحل بعمرة، إذاكان فاته الحج مع ثبوت الحج عليه من قابل، لأنه لا يستطيع أن يدرك الحج بعد فواته، ولا ألزمه ذلك بمعنى الاتفاق.
فإن طاف وسعى، وأحل من شبه ما يحل من العمرة، حسن معنى ذلك عندي.