منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩١

وأما إذا أقام محرما ولميحل، فمعنى الحج منعقد عليه، إذا ترك ذلك من غير عذر، ولا يحل له دون أن يحج من قابل، أويطوف ويسعى بين الصفا والمروة، ويخرج بمعنى عمرة، قبل أن يدخل أشهر الحج وهو محرم، أعجبني أن ينعقد عليه الإحرام ولا يحل دون إتمام الحج.

ويعجبين أنه ما لم يحدد الإحرام بالحج بعد دخول أشهر الحج، أن يكون له إن شاء أحل بعمرة، وإن شاء أقام على إحرامه وقضى حجه، ويجزيه ذلك عن حج الفريضة.

وأما القارن إذا فاته الحج، فعليه أن ينسك ما أدرك من المناسك فيذبح عن عمرته ويشبه أن يكون عليه الحج من قابل.

وأما العمرة فتنحل عهبالطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ويشبه أن يكون عليه طوافان للعمرة الزيارة، وقول، يجزيه طواف واحد.

فصل

وقيل فيمن لزمه الحج، ثم يدركه الموت، في الطرق، قبل أن يحج، أنه يوصي بتمام الج، لأنه قد لزمه.

وإن كان حين وقع في يده ماله، خرج ولم يفوط، فمات في الطريق فأرجو أن لا تلزمه الوصية بالحج، وإن أوصى بتمامه فهو أفضل.

وقيل: من خرج حاجا، فلما كان في بعض الطريق هلك إنه لا يلزمه،