منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

طاعتهم: جعل محازاته إياهم على الطاعات منهم شكرا منه لهم على المجازات على أن مكافأة المنعم قد يقال: إنها شكر على التوسع، وإن كان الشكر على الحقيقة هو الاعتراف بالنعمة.

والشكور من الناس: الذي يرضي بالقليل من العطاء، ويقال لمن قنع برزقه: شكر لله، ويقال دابة شكور، إذا كانت تسمن على القليل من العلف، والله تعالي سمي نفسه الشكور؛ لأنه يرضي من عباده بالقليل من العمل، والعبادة.

والشكر، والشاكر: بمعني الشكور، وشكر الرجل؛ إذا أثني عليه بمعروف، ومن شكر فقد حمد؛ لأن الشكر يجمع الحمد والشكر جميعا.

الكريم:

وهو المرتفع من كل شيء، يقال: فلان أكرم قومه، أي: أرفعهم منزلة، وقدرا، وكذلك كل شيء ارتفع عن منزلة تطرأ به.

ويقال فرس كريم؛ إذا كان أشهر الأفراس فراهة، وفي قوله تعالي: " إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ " أي: شريف، وقيل مختوم؛ لأن شرف الكتاب ختمه.

والكريم: الفاضل في قوله تعالي: " لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ " وقوله تعالي: " أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ " أي: فضلت على، ورفعته فوقي، وقوله تعالي: " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ "