الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٦حتى يكون آخر عهده بالبينت، هذا خبر متفق عليه، ثم ادعى مخالفونا أنه رخص للحائض والنفساء، لخبر ذكوره، وليصح مع أصحابنا.
والرواية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره من الصحابة، عن النبي ص أنه لم يجز للحائض، ومن كان في معناها: أن تنفر حتى تطوف طواف الصدر، ولم يخص حائضا من غيرها، واعتمدنا في ذلك على لارواية التي اتفق عليها أصحابنا، مع نقل مخالفيهم من أهل الحديث عن النبي ص، من طريق الحارث عن عبد الله بن أوس: أنه نهى لاحائض أن تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت وتطوف.
وقيل: إن بقىعليها طواف الوداع، فإهاتقف على باب المسجد، وتودع البيت، وتدعو بما فتح الله مما أمكنها، وتسافر مع أصحابه، ولا شيء عليها.
وإن أتاها الحيض قبل أن تفعل شيئاً من المناسك، أو بعد مافعلت بعضها، فإنهاتفعل جميع ما يفعله الحج، إلا طواف بالبيت فإنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر، لأن النبي ص منع أم المؤمنين رضي الله عنها حين حاضت من الطواف بالبيت.
فإذا طهرت واغتسلت، أجزاها أن تطوف طوافا واحداً، لحجها وعمرتها، وقول: عليها طوافان.