منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٢

وإن كان أحرما من الميقات، لم يجزهما، لأن الفرض لم يكن يلزمهما، لأن العبي واصبيان لا حج عليهم، وإن حج الصبي فجائز.

وروي أن امرأة رفعت إلى النبي ص صبياً. فقالت: يا رسول الله ألهاذا حج؟ قال: نعم. ولكل أجر.

وأما إذا بلغ الصبي قبل الوقوف بعرفات، أجزأ عنه لحجة الإسلام.

وكذلك العبد إن حج برأي سيده، ثم عتق قبل الوقوف، أو يوم عرفة، وأدرك الموقف وهوحر، أجزى عنه حجة الإسلام.

وإن حج برأي سيده، ثم عتق من بعد. فقول: يجزيه. وقول: لا يجزيه.

وقال جابر: خرجنامهلين مع رسول الله ص بالحج بالصبيان والنساء. وقد أهللنا عنهم، ولبينا عنهم حتى قدمنا مكة، وطفنا بالبيت، وسمينا بين الصفا المروة، وطفنا بالصبيان، وسعينا لهم. فهذا كله يدل على أن الحج جائز للصبي. كما أن له الصلاة والصوم، إذا قدر.

وقال بعض الأشياخ المتأخرين: لايجوز أن يحج العبد عنأحد ولو رضى سيده.

وكلذك الصبي لا يجوز أنيحج عن غيره ولو رضى أبوه.

ومن أعان صبياً على حج ادخل نفسه فيه كانمأجوراً، لما رواه ابن عباس: أن امرأة كانت تسير في محفة، ومضى النبي ص، وقيل لها: هذا النبي ص