الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٢ورخص أبو سفيان لم أخذ حجة في فضلها، وقال أبو أيوب: أحب أن يعلم الورثة كم فضل، فإن تركوه له وإلا رده عليهم، وإن اشترط عليهم أن له فضلها، فيكره الشرط في ذلك.
وقال أبو الحواري رحمه الله: يستحب لمن خرج أجيراص بحجة أن يأخذ منهاشيئاً ولو قل وإن لم يأخذ شيئاً حتى قضي الحج، جاز له أخذمافرضوا له. والله أعلم.
فصل
وقد بينا أن الميت جائز أن يحج عنه غيره. وأما الحي فإن كان لا يستطيع الحج فلا يحج عنه أحد.
وإن كان عاجزا لمرض لا يرجوا برأه، أو كان مقعداً أو أعمى أو شيخاً هرماص، فيجوز أن يحج عنهم غيرهم، لخبر الخثعمية التي سألت رسول الله ص فقالت: إن أبي شيخ كبير، وقد أدركته فريضة الحج، فأحج عنه؟ قال: نعم. ولقوله عليه السلام، للرجل الذي سأله أن يحج عن أبيه، لكونه لايستطيع الحج. فقال له: حج عن أبيك.
وأما إن منعه عنالخروج إلى الحج خوف الطريق، فقول: لاش يء عليه، وقول: يبعث حبجة من غير إيجاب. وبه قال الربيع بن حبيب، وأفتى به الإمام عبدالوهاب المغربي. وإن كان من عدم الزاد، فمن قال: إن الاستطاعة زاد وراحلة، فلا شيء عليه. قال: الاستطاعة صحة البدن فعليه أن يحج بنفسه.