الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٣واختلف أصحابنا: هل يأخذ الرجل الوصية بالحج، قبل أن يحج عن نفسه فأجاز بعضهم ذلك، ولم يجزه الأكثر منهم، واستدلوا على ذلك: بأن النبي ص سمع ملبيا يليبي عن غيره. فقال إن كنت حججت عن نفسك. وإلا بحج عن نفسك، ثم حج عن غيرك.
فصل
ومن أخذ الأجرة للحج عن ميت، فمات قبل أن يقضيها، فقول: له من الأجرة بقدر ما بلغ. وقول: له الأ<رة إذا خرج من بلد الميت، وإن لم يخرج، فلا شيء له حتى يتم المناسك كلها. والقول الأول أعدل.
وقيل: من أخذ حجة بأجرة إلى مكة، فليست له الأجرة إلا بتمامها، وإن أخذها بضمان فقدلزمه في نفسهوماله، فإن أدركه الموت أوصى بها، وإن أخذها على أنه محتسب فذلك جائز، وعليه رد ما فضل من الدراهم.
واختلفوا: هل تعطى لغير الثقة أم لا؟ فأجاز ذلك بعضهم. قال: لابدمنالإشهاد على الإحرام والوقوف والزيارة، وأما الثقة فقوله مقبول. ويقول من يحج عن غيره: لبيك عن فلان، وفي سائر المواضع: اللهم تقبل عن فلان.
فصل
ومن خرج بحجة لغيره، فليس له أن يعمل في القرى بأجر للناس، ويجو له أن يعمل لنفسه.