منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٤

وقيل: من خرج حاجاً عن غيره في رجب، فليس له أن يبيع ويشتري في مكة لتلجارة، وليس له أن يخرج من وراء الميقات.

والحاج لغيره بحجة الحنث، لا يجب عليه القيام بأفعال الحج إذا بلغ المواقيت، إلا أن يشارط المستأجر له على إيجاب ذلك عليه والقيام به.

فإن لم يشارطه على القيام بالماسك، وكان عقد الإجارة على المشي فقط، فوجوب ما لزمه قد زال عنه بذلك، لأنه لم يوجب على نفسه فرضاً في يمينه، سوى وجوب المشي عليه.

فإذا أدى فقد سقط عنه ما لزمه له، إلا أنهم قالوا: إنه يتولى هو فعل ذلك بنفسه، ويقوم بالماسك، فكأنه تعلق عليه وجوب ذلك، بسبب فعله وإدخاله لنفسه.

والأجير يعمل عند خروجه في طريقه، كما يفعل الحاج لنفسه.

وفي أثر: والخارج ماشيا لغيره عن حجة الحنث، إذا وجب عليه، فإذا بلغ المواقيت التي يحرم منها الحاج، فقط سقط عندماتضمنه المستأجر من المشي، ويلزمه الإحرام من هنالك، لأنه لو لم يكن قد تقدم وجوب الحج عليه قبل ذلك، فقد وجب هنالك، لأنه مستطيع للحج لبلوغه إلى المواقيت.

ولا يلزم المستأجر للأجير زاده راجعاً، إلا أن يشارطه على التزام ذلك، لأنه حلف بامشي ذاهباً ولم يحلف ذاهباً وراجعاً، ولزه مؤنته ذاهباً وراجعاً.

واتفق أصحابنا على جواز إخراج الحجة عنالميت وهو أن يضمن وهو أن يضمن الخارج بها بادائها، أو يكون أمينا ً فيها أو يستأجر لها من يحج بها.