منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٥

قال أبو سعيد رحمه الله: وبعض كره الأجرةعلى الحج وبعض أجازها.

ومن وجب عليه الحج، ولم يحج حتى افتقر. فبعض يجيز له أ، يأخذ حجة، ويحج بها لغيره قبل حجه لنفسه، وبعض لا يجيز ذلك، ويرى أن يحج لنفسه قبل.

ومن حج لغيره، فشرط عليه أصحاب الحجة: أن يذبح عنصاحبهم، ثم دخل محرماً بعمرة في غير اشهر الحج، ولم يكن عليه غير ذبيحة واحدة عن المحجوج عنه، وهي المشترطة عليه، وإن دخل في أشهر الحج، فعليه دبيحتان.

والوارث إن حج عن هالكه بغير أمر الوصي، وليس للهالك والوارث غيرهما، فإن نفاذ الحجة وقيامه بهاجائز وكذلك الوصية، وكذلك إذا كان الورثة بالغين وحج برأيهم وإذنهم فجائز.

وإنفعل ذلك، وأتم له الورثة من بعد ذلك، جاز ذلك إذا كان هو الوارث وإتمام الورثة مع ثبوت الفعل يجزي عن الهالك، ولو خرج بالحجة أحد من الناس لكان ذلك يجزي عن الهالك، ويكون الخارج بها متطوعاً في فعله.

واختلف في الرجل يموت وعليه حجة الإسلام. فقول: لا يجزيه أن يحج عنه غيره بعد موته، كانت حجة الفريضة أو تذاراً أو إيماناً، لقوله الله تعالى: " وإن ليس للإنسان إلا ما سعى " أوصى به أو لم يوص به.

وقوله: إذا الزمه شيء من حقوق الله واجب نذر أو يمين، أوصىى به، إنه واجب إنفاذه.

وقال الحسن بن أحمد رحمه الله، من أخذ حجة لغيره يحجج بها عنه بأجرة، فمرض الأجير بعدما أحرم فلأجير أن يستأجر من يتم عنه الحجة.