منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٨

وإن قالوا: لأتم لك ذلك، إلا أن تخرج بها أنت، أو يرد عليهم ما أخذ منهم فلهم ذلك، إلا أ، يكون شرط عليهم شرطاً، فله ذلك.

فإن أخذ حجة بضمان وترك بعضها مع الورثة، ثم هلك في بعض الطريق أ، لورثة الأجير الخيار، إن شاءوا أتموها من حيث مات صاحبهم ويخرجون بها من هنا لك ما شاءوا من قليل أو كثر، وله ما بقى من الأجرة.

وإن شاءوا ردوا ما أخذ صاحبهم من مالهم، فإنه ردوا أخرجت الحجة من بلد الهالك، إلا أن يتفق ورثة صاحب الحجة وورثة الأجير، على أن يقوم صاحب الحجةب الحجة، ويخرجوا بها من حيث مات الأجير الهالك.

ومن أخذ حجة ولم يشترط عليه في تلك السنة، فلما بلغ موضعا من الطريق، حوله نيته أن يحج عن نفسه، أو أخذ حجة أخرى، ثم اعتقد الج من قابل لقوم حيث كان اعتقد لنفسه، فهذا بمنزلة من قعد في ذلك الموضع حتى حج سنة ثانية.

وإن شرط عليه الحج تلك السنة فيرد ما أخذ، لأنه خالف أمرهم.

وقوله إنه إذا حج بغير هذه الحجة، فعليه أن يرجع إلى البدل الذي شخص منه بالحجة الأىل، لأنه قد أضاع ذلك الحج، لما عتقده غيره، وليس له أن يرجع إلى الموضع الذي اعتقد بالحجة منه، فيشخص منه بالأولى.

وقال محمد بن روح رحمه الله، فيمن يحج بحجة فحج لنفسه، ثم أقام إلى الحول بالحجة التي حج بها: إنه خائن لأمانته، وحجه لنفسه تام، إذا تاب من ذنوبه.