الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٩وقول: لا يؤخذ منهم أجر، إلا عن اعتراض عن علمهم ولو لم يعطوه لكان أهلا لأنه خالف.
وقيل لمحبوب فيمن حج عن غيره، فدخل في شهر رمضا بعمرة لصاحب الحجة قال: ذلك حسن.
قيل له: فمخالفون: فسدت الحجة ويرد ما أخذ لأنه دخل بعرة.
قال: ليس كما يقولون.
وقيل: إذ كان صاحب الحجة غنيا، فلا يجوز للأجير الصوم، وعليه الذبح في هدى المتعة إذا تمتع بالعمرة إلى الحج.
وقال أبو عبدالله رحمه الله: من خرج حاجا، فلما بلغ موضع الإحرام، أحرم بعمرة عن نفسه، فملا جاء وقت الحج حج عن الرجل، إن له وعليه أن يرجع، فيؤدي ما شرط عليه من تلك الحجة من قابل.
فإن اعتمر وحج عن نفسه، ولم يعتمر، ولم يحج عن المالك فعليه الحد عن الذي خرج حاجا عنه، إلا أن يكونوا شرطوا عليه في عامة ذلك، فأراه قد خانهم ولهم أن يرجعوا عليه بمادعفوا له من تلك الحجية.
وقال أبو الحواري رحمه الله: إذا شرط الوصي على الأجير بالحجة، يكون عنده حتى يحرم ويقف بالمواقف فلم يفعل، وغاب عنه، فلا شثيء له، إلا أن يأتي ببينة عادلة على الاحرام والوقوف الماسك كلها في تلك المشاهد، فإن حكم عليه حاك المسلمين، فقد برئ إذا سلم إليه.