منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

الخبير:

العالم بالشيء، يقال: فلان خبير بهذا الشيء. أي: عالم، قال الله تعالي: " فَاسْئَلْ بِهِ خَبِيراً".

الجليل. العلي. العظيم:

كل هذه الأسماء بمعني واحد، وهو: أنه سيد، ومالك الأشياء، قاهر لها مقتدر عليها، وسيد القوم كبيرهم، وجليلهم، وعظيمهم، والعلي في اللغة؛ بمعني الغالب، والقاهر؛ قال الله تعالي: " وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ " أي: غلب بعضهم بعضا وقهره، وقال: " إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ " أي قهر أهلها، واستولي عليهم. ويجوز أن يقال: لم يزل الله عليا؛ لأنه قادر على جميع الأشياء، فكان عليا متعاليا على معني أنه متنزه جليل، كما قال الله تعالي: " تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ":

ولا يقال: إن الله شريف، أو رفيع؛ كما يقال: على، ولكن يقال: رفيع الدرجات، والله أعلم.

المجيد والماجد:

هما اسمان على وزن فعيل، وفاعل، وهوا مأخوذان من المجد، والجلالة، والعظمة. ويقال: للإنسان ماجد، إذا كان فاعلا لاكتساب المجد، ولا يقال: لأنه مجيد، لأن المجيد: هو معدن المجدخ، ومثله: حكيم، وحاكم، فالحاكم: الذي يفعل الحكمة، والحكيم معدن الحكمة.