الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦وقيل: المجيد: الماجد، ومجيد: أي كريم عزيز، وقوله: " بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ " معناه: كريم عزيز وماجد، ومجيد من صفات الله لذاته.
الودود:
قيل: الودود، المحب لعباده، من قولهم: وددت الرجل أوده ودا، وأوده ودادا، أو: ودا والود بفتح الواو: الصم؛ قال الله تعالي: " وَداًّ وَلاَ سُوَاعاً ".
وقيل: ودود فعول بمعني فاعل، كقولك: غفور بمعني غافر، والمعني: أنه يود عباده الصالحين.
فقد تأتي الصفة بالفعل لله جل ذكهر، ولعبده؛ فيقال الشكور بمعني الشاكر، وبمعني مشكور، ويقال: فلان شكور لله أي: يشكر لله نعمه، والله شكور للعبد، أي: يشكر له عمله، والعبد تواب لله من الذنب، والله تواب عليه.
الباعث:
وهو في كلام العرب المثير المنهض، يقال: بعثث البعير؛ إذا أثرته، وأنهضته من مكانه الذي أتاخ فيه أو اضطجع.
وسمي الله تعالي باعنا؛ لأنه يبعث الخلق بعد الموت، أي يثيرهم من القبور، وينهضهم من مضاجعهم، قال الله تعالي حكاية الموتي: " مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ المُرْسَلُونَ "، وقيل ليوم القيامة يوم البعث،