منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٥

وإن دخل بعمرة في أشهر الحج، ولم يشترط عليه أصحاب الحجة بيحة، لم يكن عليه إلا ذبيحة واحدة عن نسكه، وله أن يأكل منها إلى الثلث. ومن حج عن غيره، فعدم الدم، فلليس له أن يصوم ويهدي الدم، وذلك إذا يمتع بالعمرة إلى الحج.

ومن أخذ حجة ولم يذبح فإن يوجه بدنة تذبح عنه.

ومن أخذ حجة لرجل من قوم وحجة أخرى لغيره، وقال للقوم: إني قد أخذت حجة، ولكن أترى بها رجلا غيري، وهو فلان بما شئت ومافضل فهو لي، وأنا ضامن بها حتى تؤدي إن شاء الله تعالى. فقالوا: نعم. فقال بعض: إنه يجوز، لأنه يضمن بها.

قال أبو الحواري: لا يجوز حتى يكون الخروج إلى الحج بجملة الدراهم.

والأجير إذا جاوز الميقات بغير إحرام، فعليه أن يرجع فيحرم منه، فإن مضى فأحرم بعد ما جاوز الميقات، لم يستحق الأجرة.

وإن سأتأجرة رجل رجلا ليحج له عن أبيه، فأحرم للولد، إن إحرامه فاسد ولايجزي ذلك عن الوالد ولا الولد ولا عن الحاج.

ويكره للحاج بالأجرة أن يتجر بتجارة حتى يقضي الحج، وإن فعل لم ينتقض حجه، وأما العمل لنفسه ولغيره، فلا بأس به. والله أعلم. وبه التوفيق.

***