منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

لأن الخلائق ثائرون فيه من مضاجعهم، أي قبورهم، ويكون البعث أيضا أخذ بعث الأنبياء، والرسل عليهم السلام، إلى الناس، إيثارهم من بين القبائل والشعوب.

والمعنيان جائزان في صفة الله تعالي: لأنه باعث الأنبياء، والرسل، لا باعث غيره تبارك الله الباعث وقيل: لكل تحريك، وانزعاج بعث.

الوارث:

قيل لله وراث؛ لأنه يبقي بعد فناء الخلق كلهم، فلا يكون مالك غيره، كما قال: " إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ".

الديان:

مشتق من الدين، وهو الطاعة؛ لأن الخلق كلهم دانوا إليه، وتذللوا لعظمته؛ فلم يفته شيء من خلقه. وقيل في صفة ديان: يوم الدين، أي: إليه حساب الخلائق يوم الحساب، وفي المثل: كما تدين تدان؛ أي: تجازي بما تفعل.

فالديان: الذي يلي المجازاة، وهو قادر عليها، ويجازي كلا على قدر استحقاقه، وهو ديان يوم الدين؛ لأنه يجازي العباد بأعمالهم.

المنان:

معناه: المعطي، يقال: من فلان على فلان. أي: أعطاه، قال الله تعالي: