منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٢

أوالدراهم، دفعوها بأعيانها، لمنيحج عنه، وأما غير الدنانير والدراهم فإنه يباع ويدفع للوصي يسلمه في الأجرة. وقول: يدفع ذلك بعينه للأجير، كان أصلاً أو غيره.

وتكون الحجة الموصي بها من جامع البلد أو بيته أو قبره، وقول: من مصلاه وإن فعلوا غير ذلك، فلا شيء عليهم، إذا كان ذلك من دون المواقيت، ولا يشارك بحجة الرجل مع حجة المرأة أو الخنثى أوالعبد، وقيل: يشترك في الحجة الواحدة من الثلاثة إلى ما دون السبعة.

وينبغي للرجل أن يحج حجتين ويوصي بالثالثة.

ومن كان له مال فلم يحج حتى مات، ولم يوص، وكان تركه للحج في حياته، من غير قلة وعلة، فلا شيء على ورثته.

وإن أوصى أن يحج عنه، فأبى ورثته أن يبعثوا بالحجة منبلده، فلا نرى لهم ذلك.

ومن أوصى أن لا تعطي حجته إلا ثقة قد حج عن نفسه. فعن ابن محبوب أنه لا يجاوز بوصيته ما قد حده. ومتى صح ذلك أخرج عنه.

ومن أوصى بحجة كثيرة. فأحب أن يخرج عنه كل سنة حجة، إلا أ، يخاف الوصي الفوت، فعسى يجوز له أن يعطيها في سنة واحد، كذا عن أبي علي والأزهر بن علي.

ومن أوصى بثلث ماله يحج به عنه، وثلث ماله خمسون درهما. قال أبوعلي: قال أبو أيوب: يحج به عنه من مكة. وإن أعين به رجل يريد الحج فجائز.