الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٣ومن أوصى أن يحج عنه مكة، والموصي له، فأحب أن يحج عنه من بلاده، ويحرم عنه من حيث يحرم الناس إن لم يحج عنه من بلاده.
وإن أوصى بألف درهم يحج بها عنه، فوجد رجلان يحجان بألف درهم، فنرى أن يعطي في حجتين.
وإن أوصى بألف درهم في حج، فإن كان البلد الذي فهي الموصى لا يقيم الحجة منه إلا بألف درهم، سلمت إلى رجل واحد، وإن كان فيها فضل على الحجة، أعطى رجل آخر لحجة أخرى من حيث ما فضل وقول: تعطى كلها في حجة واحدة كما أوصى للموصي.
وإن أعطى رجل دراهم معروفة لحجة وقبلها، زادة النفقة على الدراهم أونقصت، فأداؤها عليه فنقصت عن كفايته، فعن محمد بن محبوب رحمه الله: إن ذلك شرط لا يثبت، ويخرج عنه حجة تامة، وإن أوصى بدراهم مسماة يحج بها عنه وفضلت عن حجته، فإنه يعان بها في الحج، ولا ينتقض المعان من حجته بفضل الدراهم التي دفعت إليه.
وإن أوصى صبي بحجة عند موته فجائز.
ومن أوصى بحجة في شيء معين من ماله، فتلف ذلك الشيء فالحجة لا ترجع في بقية ماله.
وأما إن أوصى بدين عليه في شيء معين من ماله، يتلف ذلك الشيء، فإن الدين يرجع في بقية ماله، لأن الدين أولى بالمال من الوارث.
والأجير إذا أفسد حجه بجماع أو غيره مما يفسد الحج فلا أجرة له، وما لزمه منهدي أوكفارة صيد أو غيره ذلك ففي ماله.