الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٦وقال الشافعي: من وجب عليه الحج فلم يحج حتىمات، ويجب أن يقضي عنه، أوصى به أولم يوص به.
وقال أبو حنيفة: إن أوصى به قضىعنه، وإن لم يوص به لم يقض عنه، ومن سمي دراهم عنده في حجة، ثم افتقر واحتاج إليها، فواسع له ذلك، وتجعل حجته فيماله ما لم يقل: هذه الدراهم هذه لله صدقة، يحج بها إلى بيت الله الحرام.
فصل
ومن أخذ حجة فأخرجها الورثة، فلما صار الحاج بها إلىبعض الطريق مات، فالورثة يخرجونها من البلد الذي أوصى به الموصي، إلا أن يكون جعلوا للأجير أن يوصي بإنفاضها إن حضره الموت، فأوصى جاز ذلك، إذا كان الأجير قد دخل في العمل بالحجة، أحرم أوعمل بعضالحج، فأوصى بإتمامه يتم عنه أو كان قد أخذ الحجة بضمان فذلك في نفسه وماله، وله الوصية فيها وإنفاذها، دخل في العمل فيها أو لم يدخل.
فإن لم يوص المتضمن بها في ماله، وقد قبض الدراهم، وكان أحد الورثة حاضرا عند موت الأجير بعدما دخل في العمل، ولم يوص بالتمام عنه، ففعل الوارث ذلك، وأخذ من أتمم الحج بالأجرة فجائز.
ومن أخذ ممن أوصى بها، فخرج بها ثم مات في الطريق، فلورثته أجر ما سافر مع اتمام الحج، ويكون لهم حصتهم من جيمع الأجرة ين ويخرج الحج من حيث مات الحاج بها.