منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٤

وقال ابن عباس: من قلت ظبياً فعليه أن يذبح بمكة كبشاً أو شاة، فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين فإن لم يجد صفيام ثلاثة أيام، وإن قتل أيلاً أونحوه، فعليه بقوة، فإن لميحد أطعم عشرين مسكيناً، وإن لم يجد صام عشرين يوماً، وإن قتل نمامة أوحمار وحش، فعليه بدنة من الإبل، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا، فإنه لم يجد صام ثلاثين يوماً.

وقال أبوس عيد رحمه الله: يحكم في الصيد بمثله من النعم، كما قال الله تعالى، وينظر قيمة المثل دراهم، وقيمة الدراهم طعاماً، ثم يكون على غير معنى التخيير: أن يكون عليه المثل من النعم، فينحره ويتصدق بلحمه، لأن الله تعالى قد سماه هديا بالغ الكعبة، فإن لم يجد فالإطعام على نحو ما مضى من ذكر ذلك. وعلى معنى التخيير مضى ذكره، وهذان القولان أشبه ما عندي.

ويحسن عندي قول من قال: إذا كان المثل من الصيد هديا بمنزلة هدي الفدية، كان الصوم فيه، والإطعام على معنى ثبوت ذلك في الفدية.

ولا أعلم في الصيد أنه يجوز فيه الفتية، ولا أن يحكم الجاني على نفسه، ولو عرف الحكم فيه من الكتاب والسنة والإجماع، إلا أ، يحكمعلي ذوا عدل من المسلمين، ممن له الولاية، ويكون الحاكمان وليين لبعضهما بعض. ولو سئل هما يلزمهما في الحكم بما يجب على الجاني فكان غير فقيهين بما يجب به في الحكم، ولو أفتاهما الجاني على وجه الفتوى، ولا يكون إلا بالحكم، ولا يجوز معهم أن يحكم فيه النساء، ولا يجوزالحكم من غير أصحابنا، وكل ما لم يأت فيه شيء معروف