الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٥إلا باجتهاد الرأي، ثفيثبت فيه معنى من فقيه واحد، فجائز فيه الحكم من ذوى عدل من المسلمين، ولو كانا غير فقيهين ممن يجوز له الرأي.
وإن حكم في الصيد رجل وامرأتان فأجازه بعض في الاضطرار، ولا يجوز أن يحكم امرأتان ولا مملوكان.
ومنقتل صيداً في الحرم وهو محرم وعنده حكمان فحكما في ذلك بحكم بغير علم، لم يكن حكمهما حجة له ولا عليه، ويحكم غيرهما ذوا عدل، ويجوزله أنيعرفهما مما يجب عليه في سبيل الفتوى، وليس الأمر مردودا على العدلين في الحكم، لأنهما لو أوجبا ماليس بواجب، فحكمهما مردود بإجماع.
ومكن أكلت دابته من عشب الحرم وهو يقودها ويسوقها، فعليه في ذلك الجزاءئ، يقومه العدلان من المسلمين، ويهدي قيمته إلى مكة يفرقها على الفقراء.
وأما سائر الفتوى في الحج من الفروع، إذا لم يجد يفتيه من المسلمين، فاستفتي فيه أحداً من قومنا، فعليه أن يجتهد فيه رأيه، ويأخذ بما يراه عدلاص، لم يكن فيه نص من كتاب ولا سنة ولا إجماع، والذي لم يكن فيه أثر، نظر العدلان إلى أشبه ذلك من الأشياء التي فيها الآثار، فيقومان العدلان على قدار ذلك لا على ما يسوي في الأسواق، وكلما كان من جميع لاصيد وليس فيه شيء مؤقت إلا اجتهاد الحكمين.
وقد بلغنا عن مسلم وحاجب، حكما في الحمامة بصاعة منطعام، وفي بيضة الحمام نصف صاع.