منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٦

وقال أبوالحواري رحمه الله: من كسر بيضة من بيض حمام الحرم، أو فرخاص من أفراخه، وأصاب ما فيه الجزاء، وهو يعلم الأثر فيه، فلا يجوز أن يعطيه حتى يحكم فيه الحكمان، فإن حكما عليه بخلاف الأثر وهو يعلمه، فيعلمهما ويقول لهما فيه: يلزم في الأثر كذا وكذا، فاحكما بذلك.

وقيل: في الحمار جزور، وكذلك في النعامة وفي البقرة برة، وفي الظبي شاة، وفي الوعل بقرة وفي الأرنب جذعة من الغنم أو الضأن، وفي اليربوع جفرة، هي السخلة الغظيمة، وفي الحمامة شاة، وقول: درهمان. وفي ولد حمار الوحش ولد النعامة ولد بعير مثله. وفي ولد الوعل ولد بقرة. وفي فروخ الحمام ولد شاة مثله، وفي الظب جدي وقيل: صاع من طعام.

وقال ابن عباس: إذا كان في بضة النعام فرخ فدرهم، وإن لم يكن فهيا فرخ فنصف درهم، وكل ذي كرش شاة. والقملة ما أطعم عنها خير منها، وقيل تمرة أو حبة بر هو خير منها، وفي الذبابة الحلمة قبضة من طعام، وفي الرخمة والنسر والصقر حكومة.

وقول أبي معاوية رحمه الله: يحفظ في الرخمة دانقان، والنسر أكبرمنها. والقصر خير منالنسر وحكومته أكثر.

واختلف في قتل الصيد خطأ. وأكثر قول أصحابنا فيه الجزاء على العمد وأما الإثم فلا إثم فيه كالعمد. وبعض يسقط الجزاء بالخطأ لقول الهل تعالى: " ومن قتله منكم متعمداً ".