منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٣

والمحل إذا أرسل كلبة في الحل فأدرك الصيد في احلرم، وهو يريد أن يصيد في الحل فأرجوا أن لا يلزمه شيء.

وإن كان الصيد في الحرم وأرسل كلبه من الحل، فلا يجو له ذلك، وذلك صيد من الحرم.

وأما من رمي صيداً من الحل فدخل سهمه في الحرم، فأصاب صيداص، فعليه الجزاء لا من قلت صيداً في الحرم، فعليه الجزاء كان خطأ أو عمداً، كان ذلك من محل أو محرم.

ومن قتل صيداً في الحل، فلا جزاء لعيه ولو كان محرما إذا كان خطأ.

واختلف في الطير، يكون في شجرة بعض أغصانها في الحل، وبعضها في الحرم، وعندنا إذا كان لاصيد في الحل، وفهو صيدج، ولا ينرظ في افتراق الشجر.

ومن رمي صيداص بعضه في الحل وبعضه في الحرم، فإن فهي الجزاء، وإن كانت قوائمه كلها في احلل ورأسه فيالحرم، فيشبه عندي أن يكون فيه الجزاء، وحرمة حرم المدينة كحرمة حرم مكة عند أصحابنا في هذا كله.

وقيل: من أخذ صيداص من الحل فأدخله في الحرم ثم ذبحه، فلا بأس بذلك للمحل، وكره ابن عباس ذلك.

وأخبرني العباس بن الوضاح أن أبا زيد نظر في ذلك، ثم أمره فاشترى له وذبح وأكله.