منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٥

القول اثالث والثلاثون

في شجر الحرم

روى ابن عباس رضي الله عنه: أن النبي ص قال يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرمه اللهيوم خلق السمات والأرض، فهوحرام بحرمة الله إيام إلى يوم القيامة، ولا يحل لاحد من قبل، ولا يحل لاحد من بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلفي خلها، ولا يعضها شجرها، ولا يخضد شوكها، ولا ينفر صيدها ولاتحل لقطتها إلا لمنشدها، قيل: قال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر لسقاف منازلنا ولموتانا، نضعه في قبورهم. فقال ص: إلا الإذخر.

وقال عليه السلام: إن إبراهيم عليهالسلام حرم مكة وأنا حرمت المدينة، وهي ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها داُ أو آوى حدثا أوآوى محدثاً فعليه لعنى اللهوالملائكة والناس أجمعين.

واختلف أصحابنا: هل يلزم الجزاء من قتل الصيد أو عضد الشجر في حرم المدينة؟ فقال بعضهم: عليه الجزاء. وذهب آخرون إلى أنه لا شيء عليه والصحيح. هو الأول.