الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩الأمين:
فإن قال قائل: هل أمين اسم من أسماء الله تعالي يقال؟ فنقول له: إن قصد القائل بقوله: أمين أنه يؤمن منه الجور، فعسي أن يجوز، وإن كان قد قال به قوم: فلسنا تقدم عليه؛ إذا لم يصح معناه عندنا.
الرؤوف:
الرؤوف في كلام العرب: الشديج الرحمة واسعها، والله تعالي: هو الرؤوف لأنه المتناهي في الرحمة بعباده، لا راحم أرحم منه، ولا غاية وراء رحمته، تبارك الله الرؤوف الرحيم.
وفي رؤوف وجوه: رؤوف بضم الهمزة بلا إثبات واو ورأف بتسكين الهمزة، ورائف بكسر الهمزة، واللغة المشهورة: رؤوف بفتح الراء، وضم الهمزة، وإثبات الواو على وزن فعول.
الفتاح:
الفتاح في كلام العرب: الحاكم قال تعالي: " إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ " معناه: إن تستنفضوا، فقد جاءكم القضاء. وقال الفراء: أهل عمان يسمون القاضي الفتاح، وقال قوم: " إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ " أي: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر.
وقيل: إن أبا جهل (لعنة الله) قال يوم بدر: اللهم انصر أفضل الدينين عندك، وأرضاهما لديك، فأنزل الله تعالي: " إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ " أي: إن تستنصروا، فقد جاءكم النصر.