منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

وكان النبي) يستفتح بصماليك المهاجرين، والصعاليك عند العرب

الفقراء، والصعلوك: الفقير

وقال المفضل في قوله تعالى: «قُلْ يَجْمَعَ بَيْنَنَا رَبُّنَا، ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا

بالحق، أي: يحكم بيننا بالحق.

الحليم:

الحليم. معناه في كلام العرب: الذي لا يعجل بالعقوبة.

فإن قال قائل: أفتز همون أنه لم يزل حليما؟ قيل له: دون أن يرجع بقولنا لم يزل حليما إلى أن يرد ذلك إلى غاية وأول، فيقول: لم يزل حليما عن عباده من عصوه؛ لأن الحلم من الله فعل، وهو إمهاله لعباده بعد المعصية، وصرفه الانتقام عليهم؛ إذا لم يعاجلهم به؛ فلما كان ذلك منه فعلا - لم يجز أن يقال:

لم يزل حاليا. كما يقال: لم يزال قادرا.

فإن قال: أنتزعمون أنه إذا لم يحلم من أهل المعاصى لم يكن حليما؛ قيل له: كذلك نقول؛ ولكن إذا كان عالما بأن اصطلاح عباده؛ إذا خلقهم، وكافهم طاعته بأن يحلم عنهم، وألا يعاجلهم بالانتقام في أول، ما يستحقون ذلك. فلا يجوز أن يحلم عنهم، وأن يمهلهم ليتوب منهم من يعلم أنه سيقوب بعد

ذلك من ذنوبه.

وصفة الحلم صفة ذات، وصفة فعل، فصفة الذات للحليم: بمعنى العليم، وصفه الفعل بمعنى تأخير العقوبة.