منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٩

وأجعل لنا من كل خير تقسمه في هذه العشية، بين عبادك الواردين عليك والوافدين غليك من، من كرامة العاجل وسعادة الأجل نصيباً وأمراً وحظا وفيا، وامني علينا بإحسانك. وأتمم ذلك كله برضوانك.

يا عظيم أنت العظيم لا يتعاظمه عظيم من الذنب أن يغفره، ولالطيف الذي يشكر القليل من عباده، هب لنا ما كان بينا وبينك. وأرض خلقك عنا عما كان بيننا وبين خلقك، إذ لم نعهد منك إلا تفضلا، ولم نعد منك إلا تكرما. وإنا نخاف من عذابك، ونرجو رحمتاك، فنسألك أن توسعنا برحمتك، وترضى عنا خليقتك.

اللهم إن هذا مقام العبد الذليل، المسرف على نفسه، النادم ما على ما ضيع. المقر علىم ا فرض، قام بين يديك يتضرع إليكم، يطلب ما لديك وأنت الغني الكريم البر الرحيم.

اللهم ارزقنا لذة مناجاتك، وفنحة معافاتك، وكنف أمانك، وكيف لا نرجو، وانت المنعم المتفضل الكيم. الذي ينعم على عباده من غير استحقاق منهم، لتهمهم الشكر على إنعامك، بعد ما تعرفهم أنه من عندك ممن أطاعك. فما أوليته من توفيقك إياه ومعونتك له. وأنت المبتدئ بنعمة الإسلام التي هي غاية الإكرا. وبعونك وحولك وقوتك، وبفضلك ورحمتك، سقتنا إلى أفضل البقاع، وأعظمها حرمة وأرفعها درجة، وأقربها وسيلة، وأشرفها فضيلة، وأنت الذي جعلت لنا إلى بيتك الحرام سبيلاً، وكنت لنا إلى زيارته دليلاً، وقد اجتمع.