الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣القول التاسع
في الشراب وأهله وآلاته وحكم ذلك
… وإذا وجد الجهال فيهم التغيير من الشراب أو ريحه، أنكر عليهم وحبسوا وكذلك من كان متهما بالشراب، وأكل المسكرات، وتظاهر عليهم أسباب التهم، حبسوا على ذلك. والخمر إذا وجدت في أيدي أهل الصلاة أهريقت.
وأما سائر المسكرات مثل الأفيون والبنج، وما كان مثلهما وفي معناها، فإذا وجدت عند أهل التهم، وتهمون أنهم يبيعونها لمن يأكلها، فإنها تؤخذ من أيديهم، ويمتعون من بيعها، ويحبس من وجدت عنده من أهل الريب.
وأما من يبيعونها للدواء، ولا يستراب لغيرذلك، فلا تقول: إن بيعها محرم لمثل المقطورات في العين أو الأذن، أو الملخوخات من الأضمدة. وأما للأكل فلا. وأما الأواني التي توجد فيها الخمر عند السكارين، فإنها تكسر إذا كانت من الخزف. وأما الزجاج والصيني فلا تكسر إلا من بيوت الخمارة، لئلا يعودوا يتعونون بها على الحرام.
وأما ما كان من أوعية القرع وأواني جلود المعز، فلا يجوز إتلافها. والله أعلم. وبه التوفيق.
****