منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤

القول العاشر

وفي الدخول على المحدثين في مواضعهم

فكل من أحدث حدثا واستتر، وامتنع بحدثه، هجم عليه في منزله، وإن كان قدم في بيت واستريبوا أنهم يعملون بالمنكر، واطمأنت قلوب المنكرين لذلك أنهم يعملون بالمعاصي، وخافوا إذا استأذنوا في الدخول عليهم، أن يتقحموا ولا يظفرون بالذي يريدون به العقوبة، فجائز لها أن يقولوا ندخل ويدخلون عليهم ولو لم يأذنوا لهم. وكل سارق أو قاتل، أو باغ ، وأو معتد، امتنع في بيته وأمنه، هجم عليه، وأوصل إلى الحاكم، وانصف منه خصمه بالحق الذي يجب له عليه، على بعض القول، وبعجبنا ذلك.

وإن امتنع وحارب، حورب حتى يرجع إلى الحق، وإن دخلوا عليه وأشهر السلاح، وقدروا على استكفاء شره بغير قتل، فهو أرفق. وإن قاتلهم وابتدأهم قاتلوه، وأما الذي عليه الدين، فبعض أجازوا الهجوم عليه، إذا امتنع وعرف منه التلدد والتواري عن إعطاء الحق الذي لزمه، وهو قادر على الخروج منه وتسليمه إلى أربابه.

وبعضهم لم يجيزوا الهجوم، لأنه استدانه بإذن ربه غير متعد عليه في ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.

****