الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧وكذلك من شهر السلاح على الناس، أو في سوق المسلمين، أو على الشراة، كان أعظم جرما، وأشد عقوبة بالحبس والضرب. ومن ضرب رجلا وأبصر به أثر الضرب، وأقر الضارب بذلك أو صح عليه، لزمه التعزير القماط تركه عندي أهون وأسلم للحاكم. وجز اللحية لم نعلم أن أحدا من المسلمين فعل ذلك، ولا أمر به.
وأما القيد والمقطرة، فإنهم يقيدون، ويقطرون على قدر أحداث المحدثين، وقوتهم على القيود، وما يخاف من هربهم على الناس، من القتل والجروج بالضرب والجهل على الناس، على قدر جهل وتجاهله، ويعاقب بذلك حتى ينتهي. وكذلك من صح عليه المعاودة في السرق، ومن لزمه الحبس بحق، وتعنيه علة، وخيف منه على أهل الحبس، استوثق بلا مضرة عليه. ومن لعن رجلا أو قبحه أو دعاه بلقبه وهو يكرهه، أو قال له يا غادر، أو يا خائن، أو يا حمار، أو يا كلب، أو يا سارق، أو يا منافق، أو لست من العرب، أو أنت مولى، ففي كل هذا التعزير. الله أعلم. وبه التوفيق.
***