منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨

القول الثاني عشر

في العقوبة بالحبس

وصفة السجن والسجان وأشباه ذلك

والحبس على وجهين: وجه منها على سبيل العقوبة والنكال للمرتكب، من المحجوزات اللاتي يجب فيها الحبس، وذلك بالنظر لأولي الأمر، بالاجتهاد لله مع مشاورة أهل العلم في ذلك، وليس لذلك شئ محدود مؤقت، إلا على سبيل النظر بالاجتهاد.

وعلى القائم المناصحة لله، في ما يراه زجرا (1)(1) وردعا للمحدثين. قإن ترك الإمام أو الوالي شيئا ذلك، فلا تقول: إنه يلزمه شئ سوى التقصير.

وينبغي للوالي أن لا يترك فضيلة إلا عملها، ولا بدعه إلا غيرها، ولا وصمة الا اجتنبها. فإن لم يفعل فالله واسع المغفرة، ويعفو عن السيئات مع اجتناب المحرمات.

(1) ) قال القرطبي: اختلف أهل الأمصار: هل سجن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه، أحدا أم لا؟ إلى أن قال: وذكر أبو داود عن بهز بن حكيم عن أبيه قال: حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من قومي إلى أن قال: وثبت أن عمر ابن الخطاب سجن. وأن عثمان سجن: وأن عليا سجن، وأنه بنى سجنا من قصب، فسماه نافعا. ففتقه اللصوص. صم بنى سجنا من مدر وسماه مخيسا ثم قال:

ألا ترائي كيسا مكيسا … بنيت بعد نافع مخيسا

حصنا حصينا وأميرا كيسا ا هـ كلامه.

وسجن عمر ابن الخطاب رضي الله عن والحطيئة في بئر. ومشى على هذا أئمة عمان رضي الله عنهم، يسجنون أهل الجنايات العظام ومن يخافون هربه في ب\ر لا ماء فيها.