الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦وكذلك العبيد والإماء والنساء من الأحرار، إذا وقع معنى تصديقهم في ذلك وهم يعقلون ذلك.
وإذا وجد القتيل فيه أثر، ولا يدري من قتله، فانهم ورثته أحدا، فإن أتوا على ذلك بسبب يشبه الدلالة من شهادة شهود، لا يعدلون مما وصفت لك، أخذ لهم من اتهموه بذلك.
وإن لم يكن ثم سبب ولا دلالة، فلا أقول: إنه يعجل بدعوى المدعي من غير سبب، خصوصا إذا استريب المدعي في دعواه، لأن الناس أهمل شحناء وضغينة يسرعون في إهلاك بعضهم بعضا.
وإن أدرك القتيل حيا، واتهم أحدا كان في حبسه أطول وأثقل، وخصوصا إذا كان المتهم ممن يجري بينهم، من قبل الإحن والعدوات.
وإذا كان القتيل لا يعرف ولا يدعيه الأولياء، إلا بأثر لا سبب فيه، فحبسه أقل. والقتيل إذا لم يكن له ولي يطالب بأمره، فاتهم به أحدا عاقبه الوالي على ذلك إذا تسبب اليه ذلك.
وكذلك إذا كان له أولياء، ولم يطلبوا ولم يرفعوا عاقب الإمام على ذلك. ولا يدع الناس يقتل بعضهم بعضا، ولا يظلم بعضهم بعضا، ولا يتعدى بعضهم على بعض، لأنه راع فيهم.
وقيل: إن الخطأ لا حبس فيه، ولا حبس على من اتهم أنه أمر بقتل أحد، وعليه اليمين.
وقول الإمام غسان: عليه الحبس في ذلك، والوالي يرفع المتهمين بالقتل والدماء والأمور الثقيلة إلى الإمام. وللإمام أن يجعل حبسهم معه.